المشاركات

معني غضب الله للأنبا انطونيوس الكبير

صورة
 هل الله يتغير ... ما معني غضب الله ... هل هو إنفعالات .. يقول الانبا انطونيوس الكبير ابو الرهبان :  [ الله صالح، ليس فيه انفعالات، ولا يتغيَّر. يَقْبَل الإنسان هذا القول كحقيقة صادقة بأن الله لا يتغيَّر، لكنه يحار متسائلًا كيف يفرح الله بالصالحين، ويترك الأشرار، ويغضب على الخطاة ويظهر لهم رحمة إن تابوا؟! والإجابة على هذا هي أن الله لا يفرح ولا يغضب، لأن الفرح والغضب انفعالات، ومن السخافة أن نظن أن اللاهوت يمكن أن ينتفع أو يُضَرّ بواسطة تصرُّفات بشرية. فالله صالح، ولا يصنع إلا الصلاح. إنه لا يضر أحدًا ويبقى كما هو عليه على الدوام. أما بالنسبة لنا، فإننا عندما نكون صالحين ندخل في شركة مع الله بتشبُّهنا به. وعندما نصير أشرارًا نحرم أنفسنا من الله بعدم تشبُّهنا به. عندما نعيش حياة فاضلة نكون مِلْكًا لله، وعندما نصير أشرارًا نهجره. هذا لا يعني إنه يغضب منا بل من خطايانا التي تحجب وجهه عنا وتربطنا بالمضايقين الذين هم الشياطين. أما (عند التوبة) فبالصلوات وصنع الخير (مع الإيمان به) نحصل على نزع الخطايا. هذا لا يعني أننا نسترضيه ونُغَيِّره، بل بأعمالنا هذه وعودتنا إليه نكون قد شفينا (...

تفسير القديس أوغسطينوس للعنف و الحروب في العهد القديم

صورة
  حروب العهد القديم (4) القديس أوغسطينوس (1) في إطار رد القديس أوغسطينوس علي فستوس الماني ( الذي يتبع بدعة ماني) ، يوضح القديس أوغسطينوس الأتي من الخطأ أن يقتل الرجل الذي ليس له سلطة شرعية ، حتي لو كان من يقتله هو رجل شرير . يجب أن نخضع لأوامر الله حتي و إن كانت بعض أوامره غير مفهوم الغرض منها أو غامض، فهو وحده الله الحقيقي والصالح الذي يعرف متى ولمن و بمن يأمر بأي شيء أو يسمح بأي شيء ، و حوادث العهد القديم من سلب و نهب و قتل ، إن كانت بأمر الله فإنها تكون لمعاقبة الأشرار ، و ليس لغرض وحشي أو للعنف في حد ذاته ، كما أن السلطة و القوة للدول هي مطلوبة و ليست خطأ في حد ذاتها و أنما يعود لاستخدامها. ---- النص ------- 70 ربما يتضح أنه على الرغم من أن موسى قتل المصري ، دون أن يأمره الله ، إلا أن الفعل كان مسموحًا به من الله ، لأن موسي ، بالشخصية {الروح} النبوية ، توقع شيئًا ما في المستقبل. لكني الآن لا أستخدم هذه الحجة ، لكنني أرى أن الفعل ليس له معنى رمزي. إذن ، في ضوء القانون الأبدي {الإلهي}، كان من الخطأ أن يقتل الرجل {موسي} الذي ليس له سلطة شرعية ، مع أنه {الرجل المصري} كان سيئًا ،...

أقوال عن التأله للبابا اثناسيوس الرسولي

 في تأله الانسان يقول البابا اثناسيوس الرسولي : [ها نحن إذن نتحدث بحرية عن الإيمان الصحيح النابع من الكتب الإلهية، ونضع هذا الإيمان كسراج على المنارة فنقول: ابن حقيقى حسب الطبيعة للآب ومن نفس جوهره، وهو الحكمة وحيد الجنس وهو الكلمة الحقيقي الوحيد لله وهو ليس مخلوقا ولا مصنوعا، ولكنه مولود حقيقى من ذات جوهر الآب، ولهذا فهو إله حق إذ هو واحد في الجوهر "هوموسيوسὁμοούσιος " مع الآب الحقيقي أما بالنسبة للكائنات الأخرى، التي قال لها: «أنا قلت: أنتم آلهة ، فإنها حصلت على هذه النعمة من الآب وذلك فقط بمشاركتها للكلمة عن طريق الروح القدس ] ضد الآريوسين- مقال ٣ فصل٣ فقرة ٩

الموت النيابي و البدلية العقابية عند القديس اثناسيوس الرسولي في كتاب تجسد الكلمة

صورة
أوضح القديس أثناسيوس أن العدل الإلهي قد استوفى بآلام وموت المسيح علي الصليب فقال : [لهذا كان أمام كلمة الله مرة أخرى أن يأتي بالفاسد إلى عدم فساد، وفي نفس الوقت أن يوفي مطلب الآب العادل المطالب به الجميع، وحيث أنه هو كلمة الآب ويفوق الكل، فكان هو وحده الذي يليق بطبيعته أن يجدد خلقة كل شيء، وأن يتحمل الآلام عوضًا عن الجميع وأن يكون نائبًا عن الجميع لدى الآب] (تجسد الكلمة - فصل 7 - فقرة 5). مات عوضا عنا [وهكذا إذ أخذ من لطبيعتنا، وإذ كان الجميع تحت قصاص فساد الموت، فقد بذل جسده للموت أجسادنا جسدًا مماثلًا عوضًا عن الجميع، وقدمه للآب. كل هذا فعله شفقة منه علينا، وذلك: أولًا لكي يَبطل الناموس الذي كان يقضى بهلاك البشر، إذ مات الكل فيه، لأن سلطانه قد أكمل في جسد الرب ولا يعود ينشب أظفاره في البشر الذين ناب عنهم. ثانيًا: لكي يعيد البشر إلى عدم الفساد بعد أن عادوا إلى الفساد، ويحييهم من الموت بجسده وبنعمة القيامة، وينقذهم من الموت كإنقاذ القش من النار]. (تجسد الكلمة - فقرة ٨ فصل ٤) الموت نيابة عن الجميع. ... ليوفى الدين   [وإذ رأى الكلمة أن فساد البشرية لا يمكن أن يبطل إلا بالموت كشرط لاز...

التأله ... عند القديسان أثناسيوس الرسولي و كيرلس الكبير

صورة
مقدمة التأله .. هو لفظ أبائي مشهور و معروف جدا في كتابات الآباء ، و مع ذلك لا نجد هذا اللفظ في الكتاب المقدس ( لا يعني عدم وجود اللفظ بالضرورة عدم وجود معناه ضمنيا) ، و أيضا لا نجده في ليتورجيتنا القبطية ، ربما بسبب ما يمكن أن يسببه هذا اللفظ من لبس و سوء فهم ، في مجتمع أصلا يتهمنا بالشرك . لكن نجد اللفاظ لها نفس المعني ( و في نظري هي آدق)  مثل نتحد بالله ، أو نشترك مع الله ، أو نتمجد بالله ، و هكذا ...  و أبرز هذه العبارات ما يررده الكاهن في ختام الصلوات فيما بعرف بالبركة الرسولية : [ محبة الله الآب ونعمة الإبن الوحيد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح. و شركة وموهبة الروح القدس تكون مع جميعكم. ] ... و لفظ التأله هو لفظ غير مستحب من وجهة نظري الخاصة ... لأنه يفيد بأن لنا طبيعة إلهية و أننا نستوجب أن نُعبد ... بالإضافة إلي إمكانية التأله منفردين دون مصدر تألهنا الذي هو الله ... و هو ما يوقعنا في الشرك و الكفر تماما ... و مبدأ التأله هو مبدأ معروف في الكنائس التي تمارس الأسرار ، و خاصة في الكنائس الارثوذوكسية .. لأن البروتستانت مثلا لا يعرفون أي شئ عن الإتحاد بالله ، فهم دائم...

عن أهمية قراءة الأسفار المقدسة

  عن أهمية قراءة الأسفار المقدسة يقول القديس يوحنا ذهبي الفم : [ كما أنني أيضا أتوسل إليكم دائما ، لتنتبهوا إلي ما أقوله هنا( في عظته) ، إنما أيضا لكي تواصلوا بإستمرار قراءة الأسفار الإلهية عند عودتكم إلي منازلكم. وعندما كنت أجلس مع كل منكم علي إنفراد ، لم أكن أكف عن إعطائكم نفس النصيحة. أرجو أن لا يتفوه أحدكم بتلك الكلمات الفارغة التي تستحق أعظم توبيخ: ’أنا لا أستطيع أن أترك دار القضاء، أنا أدير شئون المدينة، أنا أمارس حرفة معينة، أنا عندي زوجة، أنا أربي أطفالا، أنا مسئول عن البيت، أنا من أهل العالم، إن قراءة الأسفار المقدسة لا تناسبني، إنما هي عمل الذين أعتزلوا العالم، الذين سكنوا قمم الجبال، الذين يستمرون في عزلتهم علي الداوم‘. و ماذا تقول يا رجل؟ إن الاهتمام بقراءة الإنجيل لا يلائمك، لأنك مُحاط بالمشغوليات من كل ناحية؟ بل بالحري إن احتياجك إلي معونة الأسفار المقدسة يفوق احتياجهم (أي الرهبان) إليها . إن الرهبان، الذين تحرروا من جلبة السوق و الإزعاج و بنوا أكواخهم في الصحراء، الذين ليست لهم معاملات مع أي إنسان، إنما يمارسون حياة النسك بدون خوف في سكون تلك الحياة الهادئة، و كأنه...

معني غضب الله ؟ هل غضب الله انفعال !

صورة
الله منزه عن المشاعر الإنسانية الضعيفة ، فلاهوت الله ليس فيه غضب و غيظ و غيرة ، و غيرها من الألفاظ التي تشير أن طبيعة الله "اللاهوتية" فيها مشاعر ضغينه أو مشاعر ضعيفة مثل الإنسان. "وَأَمَّا الآنَ فَلأَنَّ غَضَبَهُ لاَ يُطَالِبُ، وَلاَ يُبَالِي بِكَثْرَةِ الزَّلاَّتِ" أيوب 35 : 15 بمعني أن الله لا أحد يقدر أن يثير غضبه أو يغيظه بكثرة الخطايا . لكن قيلت هذه التعبيرات في الكتاب المقدس لكي توضح موقف الله تجاه الأنسان و خطاياه و من أقوال الآباء: 1- إكلمنضس السكندري: [بالحقيقة اللاهوت لا يغضب كما يظن البعض، إنما عندما يستخدم الله تهديدات كثيرة، إنما يصنع هذا مناشدة مظهرًا للبشرية الأمور التي ستتحقق. هنا إجراءات بالتأكيد صالحة، يغرس الخوف ليحفظنا من الخطية. "مخافة الربّ تطرد الخطية، فمن ليس فيه خوف لا يقدر أن يتبرر". العقاب الذي يفرضه الله ليس عن غضبٍ بل عن عدلٍ، فمن يتجاهل: العدل لا يحقق تقدم] القديس إكليمنضس السكندري - كتاب المربي Paedagogus, FOTC... Vol. 23, p. 61-62. 2-القديس كيرلس الكبير: [لا ينبغي لأحد أن يسمح لنفسه بأن يُقسم حينما يسمع أن الله أقسم لإبراه...